السيد محمد تقي المدرسي

509

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثالث ) : يستحب إخراج الشيوخ والأطفال والعجائز معهم وأهل الصلاح والتقوى ، وأن يفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم . ( مسألة 4 ) : إذا فرغ الإمام من الصلاة يستحب له تحويل ردائه ، بان يجعل ما على يمينه على يساره وبالعكس ثم يستقبل القبلة ويكبِّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته ثم يلتفت إلى يمينه ويسبِّح مائة تسبيحة ، ثم إلى يساره ويهلل مائة تهليلة ، ثم استقبل الناس وحمد الله مائة تحميدة . والمأمومون يتابعونه في ذلك كله ، ثم يخطب الإمام ويبالغ في تضرعاته ، وإن تأخرت الإجابة كرر ذلك حتى تدركهم الرحمة . فصل في صلاة الاستخارة ( مسألة 1 ) : الاستخارة هي الطلب من الله تعالى أن يوفقه ويرشده إلى خير الأشياء وأحسنها ، وهي مستحبة في جميع الأشياء . ( مسألة 2 ) : وهي ركعتان مثل صلاة الصبح ، يصح الإتيان بها في كل وقت ، ويؤتي فيها في كل ركعة الحمد وأي سورة شاء ، ويجوز بلا سورة . وما ورد فيها من سورة مخصوصة ومقدار خاص من السور محمول على الفضل ، ويجوز الاكتفاء بهما عن بعض النوافل ، كنافلة الليل ، ونافلة الزوال ، ونافلة الفجر . ( مسألة 3 ) : يجوز الاستنابة في الاستخارة مطلقا ، بل هو الأولى فيما إذا كان النائب أهل الورع والتقوى ولم يكن المنوب عنه كذلك ، ويمكن أن يكون ذلك أصيلا لا نائباً . ( مسألة 4 ) : يستحب أن يطلب العافية في الاستخارة مطلقاً . ( مسألة 5 ) : يستحب الإتيان بها مطلقاً في الأمكنة المتبركة كالمساجد والمشاهد المشرفة ، لا سيما عند قبر الحسين والأزمنة الشريفة ، كيوم الجمعة مثلا . ( مسألة 6 ) : يكره العمل بلا استخارة ، وترتفع الكراهة بقول : ( اللهم خِرْ لي في فعلي خيراً ) ، ويكفي خطوره في القلب أيضاً ولو بنحو الإجمال والارتكاز . ( مسألة 7 ) : لا بأس بتكرار الاستخارة في شيءٍ واحد وفي مجلس واحد . ( مسألة 8 ) : تستحب الاستخارة على المباحات مطلقاً بل وللمندوبات أيضاً .